مقال : المخطئ الاول هو المشتري عندما اقتنع بكلمات نزار قباني

مقال : المخطئ الاول هو المشتري عندما اقتنع بكلمات نزار قباني
بعد ان تحرك السوق العقاري الزراعي الى الامام مرة اخرى بعد فترة انقطاع دامت لمدة تتخطى السنة بعد ثورة يناير العظيمة  
استقبلت العديد من المحادثات التليفونية حول مشاكل البعض بعدما اشتروا من جمعيات كبيرة وضعت يدها على مساحات شاسعة من الاراضي في الوادي الفارغ بوادي النطرون وكان ردي على الكل بانه ليس في يدى شيء افعله لهم لحل مشاكلهم لانهم هم اصحاب الخطأ الاول في وقوعهم في المشاكل عندما فرحوا بالاسعار الزهيدة التى يسمعونها والكلام البسيط المتلفح بالكذب حول الامكانيات الصغيرة المطلوبة للبدء في الزراعة 

وللاسف من ضمن هذه الجمعيات جمعية مشهورة جدا منذ اكثر من سبع سنوات وهي تعمل وتحاول بيع المساحات التى تحت يدها لاي شخص يقع تحت ايديهم كفريسة لعدم إعمال عقله قبل الاقدام على الشراء لديهم هذه الجمعية الشهيرة وضعت يدها على مساحة تتعدى ال 22000  فدان وقسمت المساحة الاجمالية الى وحدات مساحة الوحدة 20 فدان وعندما بدأت في البيع كان سعر الوحدة 20 فدان 12000 جنيه فقط ثم تزايد السعر حتى وصل الان الى 23000 جنيه للوحدة نفسها ولكن الغريب في الامر ان المشتري يقتنع او يقنع نفسه بالكلمات التى يسمعها وهي ان عمق المياه في الموقع 100 متر وتكلفة البئر 40000 جنيه فقط ولم يكلف نفسه ويسأل عقله الواعي اذا كان هذا الكلام مضبوط 
لماذا لم تنتهي هذه الجمعية من بيع المساحات خلال اكثر من سبع سنوات ?
او على الاقل يتم زراعة ولو حتى 20% من اجمالي المساحات ?
او حتى لماذا لم يزرع من اشترى سابقا ؟؟
وهذه الجمعية تقع في بؤرة عمق المياه فيها 180 متر كحد ادنى وتكلفة البئر على اضيق الحدود ستصل الى 150000 جنيه  كما انها تبعد عن اقرب طريق اسفلتي بمسافة 30 كيلو متر مدق رملي غير ممهد بالمرة
فقط علق علقه على السعر البسيط الذي سمعه وتخيل انه استثمار جيد مستقبلا

وعلى الناحية الاخرى توجد شركة تعلن عن حلم المستقبل بتملك سهم داخل اراضيها التى وضعت يدها عليها على اعتبار ان السهم الواحد 10 فدان وان الشخص الذي يشترى سهم لن يقلق او يتعب فسيتم تكوين ادارات فنية للادارة العامة مع فتح الافق للوظائف الزراعية وعندما تقرأ الاعلان وتحس بالتفائل وتذهب لمعاينة الموقع تجد نفسط قد ابتعدت عن اقرب طريق مأهول مسافة 20 كيلو متر على مدق فرعي غير ممهد ولم يدك حتى بطفلة التثبيت ثم تجد نفسك في وسط اللاحدود ويقال لك ان هذه هي ارض المشروع والسعر مفاجأة فقط الفدان ب 5000 جنيه ليس اكثر وللاسف ايضا هناك البعض قد اشترى ودفع وهو لا يعرف حتى كيف يصل اليها بدون دليل في ثاني يوم 
والحق يقال ان المخطئ الاول هو المشتري عندما اقتنع بكلمات نزار قباني  (قول لي ولو كذبا كلاما ناعما ) هكذا نحن نحب سماع الكلمات التى ترضينا فقط حتى ولو كانت كذبا 
ولكن عندما يتم الاعلان عن كل شئ يخص العرض بمنتهى الصراحة يتردد العميل ولا يقبل لانه احس ان الفكرة تحتاج للمجهود وللمقابل المادي وتخيل انه يمكن ان ينشيء مزرعة فقط بالنية والامنيات والتفائل 
ولذا ارجو من الجميع اعمال العقل ولو قليل وان لا يبني احدا افكاره من خلال رأي اخريين فربما من تبني افكارك على كلماته انسان فاشل او عديم الخبرة او يتخيل انه صاحب خبرة وربما مر بتجربة فاشلة او غير مكتملة فالاستثمار في استصلاح الاراضي الجديدة يحتاج لخبرة معينة ولا يقبل فيه اخذ المعلومات من الافواه فقط مثلما اتصل بي احد الاشخاص ليخبرني بكل تأكيد ان صديقه قد اشترى ارض في قرية الحمراء بسعر 7000 جنيه للفدان وبها عقود تمليك وصالحة للزراعة وبعد ان احتد بيننا الكلام سأل احد الاصدقاء بجواره ليخبره ان الارض التى يتكلم عنها خلف جمعية ابناء الغربية  على بعد 9 كيلو متر من الكيلو13 طريق وادي النطرون العلمين 
وفي بداية اتصاله بي كان يطلب ان اوفر له ارض بمثل هذا السعر وبنفس المواصفات التى يحلم بها ولكن للاسف انتهي الاتصال بيننا بعد ان وقع على ارض الواقع واكتشف ان كل انسان اشترى في مكان يحاول توصيل الاحساس للاخرين انه اذكى الناس واشجعهم حتى ولو كان قد وقع على اسنانه فتكسرت كلها
فيا اخواني الكرام الطيبين الراغبين في الاستثمار في افضل واضمن مجال على وجه الارض وهو الزراعة زراعة الاراضي الجديدة مشروع مثمر بكل المقاييس ومربح دائما لمن يريد العمل بجد من خلال الخبرة والاسلوب العلمي وله خطوات ثابته ومعروفة لا يمكن الحيد عنها او تخطيها فلا يوجد انسان يعرف كل شيء او ملم بكل الامور هكذا بنيت المجتمعات كل مجال له من يختص بالعمل فيه ويدرك ابعاده فرغم عشقي للزراعة وتعلقي بالعمل في تحويل اللون الاصفر الى الاخضر لم اصل حتى اليوم بان اكون ملم بكل شيء رغم خبرة ال 12 عاما في العمل في تسويق وانشاء وادارة ومتابعة المزارع مازلت اعتمد في بعض الجزئيات على الاخرين كما ان العلم دائما في استمرار لاستخراج الجديد والمفيد فمنذ 100 عام كان هناك البعض مازال يستخدم الشادوف والطنبور لري الاراضي واليوم تتوفر وسائل ري للاراضي الجديدة بمساحاتها الواسعة تدار بالتليفون ووحدات التحكم عن بعد 
م سمير حمدي

تعليقات

  1. I absolutely love your website.. Very nice colors & theme. Did you
    make this amazing site yourself? Please reply back as I'm trying to create my very own site and would like to find out where you got this from or exactly what the theme is called. Thanks!

    my web-site :: cheap bodybuilding supplements australia

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دراسة الجدوى الكاملة لزراعة البرسيم الحجازي في السودان

دراسة جدوى تعبئة وتغليف المنتجات الغذائية (بقوليات، أرز، سكر، دقيق، بهارات)

دراسة جدوى الزراعة المائية، نموذج زراعة الاسطح 100 متر في مصر.