مقال : العالم كله يتجه للزراعة ونحن نائمون في مصر !!


 العالم كله يتجه للزراعة ونحن نائمون في مصر !!

العالم كله يتجه للزراعة وتطوير الزراعة لضمان الاكتفاء الذاتي من الحبوب والمواد الغذائية بعد موجة الجفاف التي اصيبت بها امريكا واثرت بشكل بالغ على مستوي انتاج الحبوب مثل الذرة والصويا وغيرها من اهم الحبوب التى تدخل في صنع الاعلاف المغذية للمواشي والتى تعتبر بطبيعة الحال المصدر الرئيسي والاول للحوم والبروتينات بالنسبة للانسان وبينما كل الدول المتقدمة بدأت في التفكير والتطوير للتغلب على مشكلة نقص المنتجات الغذائية والزراعية نحن في مصر نملك كل الامكانيات المطلوبة لزيادة الرقعة الزراعية وتطويرها للوصول بشكل واقعي وملموس الى الاكتفاء الذاتي من كل المنتجات والزراعات 


- نملك الاراضي بمساحات ضخمة وصالحة للزراعة ومنها الكثير بالقرب من اماكن التجمعات السكنية والمدن
- نملك الطقس المناسب والمتوازن لزراعة معظم او غالبية الزراعات المعروفة والمطلوبة بما فيها الزراعات النادرة 
- نملك كمية هائلة من الطاقة البشرية المستعدة للعمل والاجتهاد والتطوير
- نملك المؤسسات ومراكز الابحاث والهيئات المتخصصة للقيام بتنظيم استصلاح الاراضي الجديدة
- نملك الامكانيات المادية المطلوبة لتنفيذ خطط تنموية زراعية تغطي الاحتياجات الداخلية للدولة
ولكن المشكلة للاسف تتمثل في العقول بداية من اصغر شاب انهي دراسته واتجه للعمل وشق طريقه الى اكبر مسئول في الدولة وكأن كل الشعب اتفق على ان ينظر كل شخص بشكل فردي الى مصلحته الشخصية فقط ونسوا تماما ان الاجيال الحاضرة تؤسس مشروعات وتبني مؤسسات وتخترع اشياء دائما ما تكون فائدتها المباشرة على الاجيال اللاحقة هكذا تقدمت الدول الاخري وارتفعت بمستواها الاجتماعي العام 
ولكم تورمت ادمغتنا من سماع كلمة ان مصر دولة مؤسسات 
اين هي هذه المؤسسات ؟ واين هو تأثيرها على المجتمع العام ؟ اين النتائج التى لا نسمع عنها الا في تقارير ورقية تذاع وتنشر في الصحف ؟
اين هي الدولة والمؤسسات منذ عقود عندما يتخرج شاب من الجامعة بعد رحلة طويلة من الحشو التعليمي النظري الفاشل ليجد نفسه بلا اي قيمة وبدون اي مستقبل ويجب عليه ان يتخلي عن اي مستوي تعليمي او طموح او ذكاء وان يرضي بالعمل تبعا لحركة السوق من حوله ليبدأ رحلة اخري من العذاب حتى يصل الى حلم الزواج وهذا اقصي امانيه بينما الدول المتقدمة يحلم فيها الشاب في كيف سيحقق ذاته كيف سيترك اثرا في مجتمعه كيف سيضع اسمه بين العظماء في التاريخ 
اولى خطوات التنمية الفعلية داخل اي دولة من وجهة نظري البسيطة هي دراسة الموارد والمصروفات والموارد نوعين موارد تعمل طبيعيا مثل قناة السويس او موارد تحتاج الى تنمية بسيطة او استخدام فعلي لكل الامكانيات مثل اراضينا الواسعة الخالية من السكان تقريبا وكم هي ممتلئة بالخير من كل نوع بداية من الرمال العادية والمتخصصة وحتى كتل الرخام ثم التربة الصالحة للزراعة ثم الشمس المطلة علينا بمتوسط 8 ساعات يوميا 
مصر ليست مثل دول جنوب اسيا جبال وليست مثل شرق اسيا زلازل وليست مثل روسيا ثلوج ولا حتى مثل امريكا الجنوبية استوائية الطقس ولكن مصر تملك كل المقومات التى من الممكن ان تقيم دولة بذاتها من لاشئ فقط من طقسها واراضيها ومخزونها من الطاقات البشرية وقليل من العلم 
ولكم حاولت ان اطرح فكرة بسيطة لتجميع عدد من الشباب او الكبار لانشاء مجتمع متكامل في الصحراء القريبة من المدن حتى يضمن على الاقل كل فرد من المشاركين حياة كريمة ومحترمة له ولاولاده وفي نفس الوقت تدعيم كيان الدولة والتخفيف عن كاهلها المثقل بالديون ولم تكتمل الفكرة او تخرج للنور ليس بسبب اجهزة الدولة ولكن السبب الرئيسي هو كان المشتركين انفسهم فالكل يبحث عن الاستثمار السهل والسريع فقط بدون ان يتعرض حتى لنور الشمس في الصباح 
الم يفكر ولو شخص واحد من المجتمع هذا الموسم صيف عام 2012م في كيفية توفر تقريبا كل المنتجات الزراعية والفاكهة باسعار رخيصة ومناسبة تماما لمعظم فئات الشعب والسبب ببساطة كان عدم خروجها للتصدير لدول اخري بسبب الحال السياسي العام للدولة مما ارغم الجميع على بيع المنتجات الزراعية في السوق المحلي فانخفض السعر تماما وملئت الاسواق بشتى الاشكال باسعار متوزانة ومناسبة 
وهذا ما يثبت اننا يمكن ان نصل الى حد الاكتفاء الذاتي الكامل في الغذاء وهذا سيكون طريقنا في تحقيق الاكتفاء الذاتي في كل المجالات تباعا  ومن هنا ادعوا كل شعب مصر بالتفكير قليلا والتحرك للاستثمار في زراعة ارض مصر كل حسب مستواه المادي والاجتماعي  حتى نوقف عجلة الاستثمار الزائف من المستثمرين من الجنسيات الاخري الذين يتمتعون بكل الامتيازات في السعر والتسهيل وايضا الحرية في تصدير المنتج لاي دولة 
معلومة اخيرة للجميع : هل تعلمون ان مصر تحقق الاكتفاء الكامل من اللحوم البيضاء وتحديدا الدجاج لكثرة المزارع والاستثمارات في انشاء مزارع الدواجن ومعظم شركات الخليج الكبري التى تعمل في تربية الدواجن تصدر منتجاتها الكامل للخارج مستخدمين اراضينا وتسهيلاتنا وخدماتنا لصالح بلادهم فلماذا لا نكون نحن اصحاب الارض مكانهم ونصدر نحن المنتجات الفائضة عن حاجتنا 
م سمير حمدي 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دراسة الجدوى الكاملة لزراعة البرسيم الحجازي في السودان

دراسة جدوى تعبئة وتغليف المنتجات الغذائية (بقوليات، أرز، سكر، دقيق، بهارات)

دراسة جدوى الزراعة المائية، نموذج زراعة الاسطح 100 متر في مصر.