مقال : مشروع المزرعة مربح دائما !!!

مقال : مشروع المزرعة مربح دائما !!!
فكرة استصلاح الصحراء او زراعتها فكرة قديمة جدا بدء التفكير فيها في العصر الحديث على يد محمد علي باشا والي مصر عندما فكر في انشاء القناطر الخيرية للحفاظ على مياه النيل المهدرة ووقاية دلتا مصر الخصبة والتى كان يتركز بها معظم انواع الزراعات في وقتها وايضا لزيادة مساحات تصلح للزراعة وخصوصا القطن التى كانت تعتمد مصر عليه بالدرجة الاولى في وقتها لاستيراد السلاح وخلافه نظير تصديره للدول التى في طلب دائم عليه مثل روسيا حتى جاء الملك فاروق الاول ملك مصر والسودان وانشأ معهد بحوث الصحراء عام 1950م ليكون الصرح العلمي المنوط بتقنية البحث والاستدلال والكشف عن المناطق الصالحة في صحراء مصر للزراعة ثم استكشاف الثروات الطبيعية والامكانيات التى تزخر بها صحراء مصر من البحر المتوسط وحتى حلايب 

ثم جاء جمال عبد الناصر وانشأ السعد العالي وبحيرة ناصر لتخزين المياه الفائضة في كل عام لوقاية وادي النيل من فيضان النيل في كل عام ورغم ان السد العالي انتهى بناؤه كاملا تقريبا عام 1960م الا ان المرجو منه بعد حجز المياه الفائضة وهو زيادة الرقعة الزراعية في مصر لم يحدث كما كان متوقع فمنطقة توشكي ومفيضها لم تزرع بشكل كامل حتى يومنا هذا ومشروع النوبارية كانت به عيوب كبيرة في عملية توزيع الاراضي على الشباب وعدم اهتمام اجهزة الدولة للحد من الاتجار والتسقيع ولم تعمل اراضي النوبارية بطاقتها الكاملة وتصبح مزارع منتجة الا منذ 10سنوات فقط ونفس التقاعس الحكومي هو ما ادى الى ان المرحلة الرابعة بالنوبارية الجديدة لم تصلها المياه حتى الان والتباطين ممتلئة بالرمل بدلا من المياه  ولذلك اضطر الكثيرين الى حفر آبار ارتوازية .. ومن هنا تنقلنا الابار الارتوازية الى منطقة الخطاطبة والسادات وووادي النطرون وطنبول ونصف طريق القاهرة الاسكندرية الصحراوي الاول من ناحية القاهرة وتلك المناطق تعتمد في الري على الابار الارتوازية ولها من نتائج العمل والزراعة ما يضفي اسعار ممتازة للفدان فمثلا السعر يتفاوت من 20000 ج وحتى 200000 ج في تلك المناطق وهذا السعر مرتبط بجودة الارض وموقعها ونوع الزراعات وملوحة المياه الجوفية وقربها من المرافق والخدمات والطرق ومراكز المدن وغيرها وكل تلك المناطق تتفق جميعها في شيء واحد وهو المجهود المبذول من اصحاب الاراضي بداية من تسوية التربة وحفر الابار وتنفيذ شبكات الري وحفر الانفاق او الجور وزراعة الشتلات والتسميد الدوري وتطبيق الجداول الفنية السنوية للمتابعة والاشراف وطبعا كل ذلك يتوافق مع المصروفات المادية والذي في النهاية يصبح بالنسبة لنا رأس مال كامل معتمد لعمل حسابات دقيقة لجدوى الارباح المتوقعة بعد مدة زمنية متوسطها 5 سنوات في حال زراعة اشجار موالح او فاكهة بينما تقل المدة الزمنية لتصبح سنة واحدة فقط في حالة زراعة الخضروات او المحاصيل الحقلية . ومن كل التجارب الواقعية السابقة للكثيرين الذين عملوا بجد واجتهاد وبطرق نموذجية وعلمية يتضح ان مشروع المزرعة او استصلاح ارض جديدة هو مشروع مربح جدا جدواه المالية ممتازة ويحقق استعادة لرأس المال بشكل شبه مضمون بعد دورة زمنية تحدد بناء على الامكانيات المادية المتوفرة عند البدء لان فكرة المزرعة كمشروع استثماري تعمل على زيادة سعر الاصل الثابت وهو الارض بنسبة دورية سنوية بالاضافة لسيل الانتاج السنوي الذي يعد ربح مستقبلي دائم التجدد بالاضافة الى ان 
مشروع المزرعة قابل للتطوير والتجديد والاستحداث دائما ومن هنا أسرد بعض الميزات من وجهة نظري لمشروع المزرعة بشكل عام 

  • الارض المشتراه التى يقام عليها مشروع المزرعة تتقادم في السعر تلقائيا  مثل اي عقار ثابت
  • انتاج سنوي او نصف سنوي او ربع سنوي من الزراعات الموجودة بالمزرعة 
  • امكانية انشاء صوبات زراعية لتوفير بعض انواع الخضروات في غير موسمها
  • امكانية انشاء مشروعات تصنيع غذائي مثل تصنيع الخضروات والفواكه
  • امكانية انشاء مصنع للمياه المعدنية والمشروبات
  • امكانية انشاء عنابر الدواجن سواء لانتاج اللحم او بيض المائدة
  • امكانية انشاء معالف الانتاج الحيواني ( بقر .جاموس. اغنام  ) سواء بغرض التسمين او انتاج الالبان
  • سدء الحاجة المتزايدة للخضروات والفواكه في مصر
  • المساهمة في عمليات التصدير التى توفر التوازن الاقتصادي الدولي لمصر 
  • خلق فرص عمل متجددة دائما لبعض الشباب من المتخصصين وغير المتخصصين
  • زيادة الرقعة الزراعية في مصر مما يعمل على رفع قيمة الامن الغذائي القومي
  • الاستمتاع والاستجمام الشخصي في ربوع الزراعات 
  • انتشار الزراعات يعمل على التوازن البيئي في مصر 
  • المزرعة قيمة متجددة بشكل مستمر مع ارتفاع قيمتها السوقية كاصل منتج  
  • امكانية الاقتراض من بنوك التنمية والائتمان الزراعي بضمان المزرعة 
  • وقاية من تقلبات الاقتصاد المحلي والدولي نظرا لانها اصل ثابت ومنتج دائما سيكون السوق في حاجة اليها 
  • امكانية انشاء مسكن خاص داخلها والاقامة به بعيدا عن الكتل الخرسانية 

ومن كل ما سبق فتلك دعوة لكل من يبحث عن مستقبل آمن ان يحاول توجيه افكاره نحو الاستثمار في مجال الزراعة الحديثة . بدلا من انتظار شركات خارجية تدخل الاسواق المصرية لحيازة مساحات شاسعة من اراضينا بطرق ملتوية او غير قانونية واعادة تقسيمها بمساحات اصغر وطرحها في الاسواق لاصحاب المبالغ الصغيرة مستغلين جبن وخوف البعض على اقتحام ذلك المجال نظرا لضعف الامكانيات المادية اوعدم وجود خلفية بمتطلبات المشروع الفنية ولا يوجد مانع مادي لدي اي شخص لاقتحام المجال الا خوفه الداخلي الذي نقل اليه من بعض وسائل الاعلام او بعض الاشخاص اصحاب التجارب الفاشلة التى بنيت اساسا على خطأ ربما في اختيار الموقع الغير مناسب او عمل حسابات خاطئة وغير مناسبة للاسواق عند تجهيز الموقع .او وقوعه فريسة للنصب الحكومي او الاهلي .
فاذا لم يكن في مقدور الشخص مبلغ مالي يناسب عملية البدء فلا تتسرع وحاول ايجاد شخص اخر او اتنين على ان تعملوا سويا بالمشاركة في مشروع هو ملك لكم وبعد البحث واستقراء السوق جيدا يتم اختيار الموقع والمساحة وتقسيم العمل بين الافراد لتقليل الجهد.. اما عن الخلفية فكل سبل التعلم من الكتب والانترنت وغيرها متاحة للجميع والعاملين بمجال استصلاح الاراضي وزراعتها كثيرين واغلبهم محترمون يعملون بصدق وامانة يمكنك التعلم منهم او الاعتماد عليهم حتى يتم اكتساب الخبرة المطلوبة انما تسليم العقل والمال والحلم لبعض الشركات التى تتفنن في جذب العميل لاستنزاف امواله من خلال الوعود البراقة بامتلاك فدان او اتنين او خمسة مع توفير الامن والاشراف و.. و.. و.. كلها مجرد كلمات للخداع وهو سؤال بسيط ... اذا كانت تلك الشركات تملك كل الخبرة والارض والامكانيات فلماذا اذا تقسم المساحات وتبيعها للاخرين ؟؟ ... طبعا لان اعينهم فقط موجهة نحو جيبك وليس هدفهم خدمتك فعلا .
وللاسف نسبة كبيرة من الشعب المصري مازالت تنخدع بالوعود البراقة والكلمات الكبيرة والمكاتب الفخمة والاتوبيس الجماعي لمعاينة الموقع . وعندما يتكلم احد العاملين بالمجال بصراحة ودقة لا تسمع كلماته
لانه للاسف الحقيقة الواضحة دائما مره اما النفاق له فعل السحر فلا تغيب عقلك ابدا عندما تحاول الحلم او التفكير في مشروع المزرعة هو فعلا مشروع مربح جدا وكله امل ومستقبل لكنه يقترن بالجهد والعمل الجاد وليس له سبيل غير ذلك ومن يبحث عن غير ذلك فلا يصدم بالنتائج . كل اصحاب المزارع الناجحة صغرت او كبرت قاموا بالعمل على انشاءها بانفسهم  سواء بشكل مباشر او من خلال شركات وخبراء ومهندسين وكانوا يشرفون على كل شيء بانفسهم . 
احد عملائي طبيب متخصص ويدير مزرعته بنفسه
وثاني مهندس يعمل بالمقاولات وايضا يدير مزرعته بنفسه
وثالث مدرس بالجامعة ويدير مزرعته ايضا 
واخرون مجموعة من الشباب يتناوبون على ادارة المزرعة 
واخر خريج دبلوم ثانوي تجاري بدأ بالعمل كعامل زراعي مقيم لدي احد الاطباء في مزرعته بوادي النطرون عام 1997 م واليوم هو مالك لمساحة 40 فدان يزرعهم خضروات بنفسه ومقيم بداخلهم . اي انه يعيش داخل حلمه ولكن على ارض الواقع ..
م سمير حمدي 
27-3-2014 م 

تعليقات

  1. لو عندى الارض بس معنديش ماديات انى اخضرها الاقي حد يؤجرها

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دراسة الجدوى الكاملة لزراعة البرسيم الحجازي في السودان

دراسة جدوى تعبئة وتغليف المنتجات الغذائية (بقوليات، أرز، سكر، دقيق، بهارات)

دراسة جدوى الزراعة المائية، نموذج زراعة الاسطح 100 متر في مصر.