المكتب الاستشاري لتطوير الأعمال | AOBD

المنصة الاستشارية الرائدة لهندسة الاستثمار وتطوير الأعمال في مصر والمنطقة العربية. نقدم حلولاً استراتيجية متكاملة تشمل دراسات الجدوى السيادية، خطط العمل التنفيذية، وإعادة هيكلة الكيانات، مدعومة بخبرة ميدانية ممتدة منذ عام 2008. بسجل حافل يضم +541 دراسة جدوى معتمدة و+331 خطة عمل في 20 دولة عبر القطاعات الزراعية، الصناعية، والخدمية. نمنح المستثمرين خارطة الطريق العلمية لتحويل الأفكار إلى إمبراطوريات تجارية رائدة.

Breaking

Home Top Ad

Post Top Ad

الأربعاء، 12 سبتمبر 2012

فخ الأراضي الزراعية: لماذا يقع المستثمر ضحية الكلمات المعسولة؟

فخ الأراضي الزراعية: لماذا يقع المستثمر ضحية الكلمات المعسولة؟

المخطئ الأول هو المشتري

نُشرت النواة الأولى لهذا المقال في سبتمبر 2012، وما زالت قاعدته الذهبية سارية حتى اليوم.

بعد أن نفض السوق العقاري الزراعي عن نفسه غبار الركود، وبدأ يتحرك إلى الأمام مرة أخرى إثر فترة انقطاع دامت لأكثر من عام بعد ثورة يناير العظيمة، عادت عجلة الاستثمار لتدور، ومعها عادت نفس الأخطاء الساذجة لتتكرر. لقد استقبلت عبر هاتفي سيلاً من المكالمات التي تحمل شكاوى وأنّات المستثمرين؛ أشخاص اشتروا مساحات شاسعة من جمعيات كبرى وضعت يدها على أراضٍ في منطقة "الوادي الفارغ" بوادي النطرون، ليجدوا أنفسهم فجأة في قلب صحراء قاحلة بلا ماء ولا طريق ولا أمل.

كان ردي الصادم والمباشر للجميع: "ليس بيدي شيء أفعله لإنقاذكم، لأنكم أنتم المخطئون أولاً وأخيراً!". نعم، المشتري هو الجاني الأول بحق ماله ونفسه، عندما طار فرحاً بأسعار زهيدة غير منطقية، وصدّق وعوداً وردية متلفحة بالكذب حول التكاليف البسيطة المطلوبة للبدء في الزراعة.

"الحق يُقال.. المخطئ الأول هو المشتري عندما اقتنع بكلمات الشاعر نزار قباني: (قُل لي ولو كذباً كلاماً ناعماً). هكذا نحن في عالم التجارة والاستثمار؛ نعشق سماع الكلمات التي ترضي أحلامنا وتدغدغ عواطفنا، حتى ولو كنا نعلم في قرارة أنفسنا أنها محض كذب!"

سراب الجمعيات الكبرى: أرقام خادعة وواقع مرير

للأسف الشديد، من ضمن الكيانات التي أوقعت الناس في شباكها، جمعية مشهورة جداً تعمل في السوق منذ أكثر من سبع سنوات. تعتمد هذه الجمعية في استراتيجيتها على اصطياد أي فريسة تقع تحت يديها، مستغلة غياب الوعي وعدم إعمال العقل قبل الإقدام على توقيع العقود.

وضعت هذه الجمعية الشهيرة يدها على مساحة تتعدى الـ 22,000 فدان، وقامت بتقسيمها إلى "وحدات" مساحة كل منها 20 فداناً. في بداية الطرح، كان سعر الوحدة (الـ 20 فداناً) 12,000 جنيه فقط، ثم أخذ السعر في التزايد الوهمي حتى وصل إلى 23,000 جنيه للوحدة.

الغريب والمحزن في الأمر، أن المشتري يُقنع نفسه بالكلمات المعسولة التي تُلقى على مسامعه؛ حيث يخبرونه أن عمق المياه الجوفية في الموقع لا يتجاوز 100 متر، وأن تكلفة حفر البئر لن تتعدى 40,000 جنيه. يبتلع المشتري الطعم دون أن يكلف نفسه عناء طرح أسئلة منطقية بسيطة على عقله الواعي:

  • إذا كان العرض بهذا السحر والربحية، لماذا لم تنتهِ هذه الجمعية من بيع المساحات خلال أكثر من سبع سنوات؟
  • لماذا لم يتم زراعة ولو حتى 20% من إجمالي هذه المساحة الشاسعة كنموذج حي؟
  • أين هم المشترون السابقون؟ ولماذا لم نرَ أحداً منهم يزرع أرضه ويجني ثمارها؟

الحقيقة القاسية التي يكتشفها المشتري بعد فوات الأوان، هي أن هذه الجمعية تقع في بؤرة جغرافية يصل عمق المياه فيها إلى 180 متراً كحد أدنى. هذا يعني أن تكلفة حفر البئر وتجهيزه (على أضيق الحدود) ستتجاوز الـ 150,000 جنيه. الكارثة لا تتوقف هنا؛ فالأرض تبعد عن أقرب طريق أسفلتي بمسافة 30 كيلومتراً عبر "مدق رملي" وعر وغير ممهد بالمرة. لقد علّق المشتري عقله على "السعر البسيط" وتخيل أنه يعقد صفقة العمر، ليجد نفسه قد اشترى سراباً.

وهم "الاستثمار السلبي" وصكوك الأراضي

على الجانب الآخر من مسرح العبث العقاري، تطل علينا شركات تعلن عن "حلم المستقبل" من خلال تملك "أسهم" داخل أراضٍ تضع يدها عليها. الفكرة تبدو عبقرية على الورق: السهم الواحد يعادل 10 أفدنة، والمشتري لن يتعب أو يقلق، فالشركة ستتولى تكوين إدارات فنية للزراعة وتفتح آفاقاً للوظائف.

عندما تقرأ الإعلان، يغمرك التفاؤل وتتخيل أنك أصبحت إقطاعياً حديثاً. ولكن، عندما تذهب لمعاينة الموقع، تجد نفسك قد توغلت مسافة 20 كيلومتراً بعيداً عن أي طريق مأهول، عبر مدقات فرعية لم تُدك حتى بـ "الطفلة" لتثبيتها. تقف في وسط "اللا حدود"، ليُشار لك في الفراغ: "هذه هي أرض المشروع!". أما المفاجأة الكبرى فهي السعر: 5,000 جنيه فقط للفدان.

المأساة أن هناك من يشتري ويدفع أمواله، وهو لا يعرف حتى كيف يصل إلى أرضه في اليوم التالي بدون "دليل قصاص أثر"! وعندما يُعرض على هؤلاء العملاء مشروع حقيقي، بتكاليف واقعية ودراسة جدوى صريحة، يترددون ويرفضون؛ لأن الصراحة تشعرهم بحجم المجهود والمقابل المادي المطلوب. لقد تبرمجت عقولهم على تخيل إمكانية إنشاء مزرعة منتجة بـ "النية والأمنيات والتفاؤل" فقط.

عقدة "الأنا" وأكاذيب المشترين

أرجو من الجميع إعمال العقل ولو قليلاً، وألا يبني أحد أفكاره وقراراته الاستثمارية بناءً على آراء الآخرين وادعاءاتهم. فكثيراً ما يكون الشخص الذي تستشيره إنساناً فاشلاً، أو عديم الخبرة، أو مر بتجربة كارثية ولكنه يكابر ليداري خيبته.

أذكر أن أحد الأشخاص اتصل بي ليخبرني بكل ثقة وتحدٍ أن صديقه اشترى أرضاً في "قرية الحمراء" بسعر 7,000 جنيه للفدان، وأنها مسجلة بعقود تمليك وصالحة للزراعة فوراً. وبعد أن احتد النقاش بيننا، سأل هذا الشخص صديقاً آخر كان يجلس بجواره عن الموقع الدقيق، ليخبره الأخير بعفوية أن الأرض تقع "خلف جمعية أبناء الغربية، على بعد 9 كيلومترات في عمق الصحراء من الكيلو 13 بطريق وادي النطرون-العلمين"!

في بداية الاتصال، كان الرجل يطلب مني أن أوفر له أرضاً بنفس هذا السعر الخيالي والمواصفات التي يحلم بها. ولكن الاتصال انتهى بعد أن اصطدم بأرض الواقع، واكتشف الحقيقة النفسية المعقدة: كل إنسان اشترى في مكان فاشل، يحاول تصدير الإحساس للآخرين بأنه أذكى الناس وأشجعهم، حتى ولو كان قد سقط على وجهه وتكسرت أسنانه بالكامل!

الخلاصة: الزراعة علم وجهد.. وليست أمنيات

يا إخواني الكرام، أيها الطامحون للاستثمار في أفضل وأضمن مجال على وجه الأرض: الزراعة واستصلاح الأراضي الجديدة مشروع مثمر ومربح بكل المقاييس، ولكنه يدر أرباحه فقط لمن يريد العمل بجد، ومن خلال الخبرة والأسلوب العلمي الدقيق.

الاستثمار الزراعي له خطوات ثابتة ومعروفة لا يمكن الحيد عنها أو تخطيها. لا يوجد إنسان يعرف كل شيء، وهكذا بُنيت المجتمعات؛ كل مجال له خبراؤه ومختصوه. ورغم عشقي للزراعة وتعلقي بتحويل اللون الأصفر القاحل إلى أخضر يانع، ورغم خبرتي التي تتجاوز الـ 12 عاماً في تسويق وإنشاء وإدارة المزارع، إلا أنني لم أصل حتى اليوم للادعاء بأنني ملم بكل شيء. ما زلت أعتمد في الكثير من الجزئيات الفنية على استشاريين آخرين.

العلم في تطور مستمر لاستخراج الجديد والمفيد. فمنذ مائة عام، كان أجدادنا يستخدمون "الشادوف" و"الطنبور" لري الأراضي، أما اليوم، فتتوفر وسائل ري محورية (Pivot) وشبكات تنقيط لمساحات شاسعة، تُدار عبر الهواتف الذكية ووحدات التحكم عن بُعد.


نصيحة أخيرة: لا تشتري وهماً رخيصاً، بل استثمر في واقع مدروس. استعن بأهل الخبرة، وادفع ثمن المعرفة اليوم، لكي لا تدفع ثمن الجهل غداً من شقاء عمرك ومدخراتك.

شركة المكتب الاستشاري لتطوير الأعمال

نعمل على أرض الواقع في مصر والوطن العربي منذ عام 2008م وحتى الآن.

نفخر بتقديم أكثر من (449 دراسة جدوى مختلفة)، (181 خطة عمل متكاملة)، (137 تقريراً استشارياً)، و(229 دراسة لفكرة مشروع) في عدة دول تشمل: مصر، السعودية، سلطنة عمان، فلسطين، قطر، السودان، الجزائر، ليبيا، والكويت.

نموذج عمل تجاري (Business Model Canvas)

دراسة الجدوى (Feasibility Study)

خطة العمل (Business Plan)

خطة التنفيذ (Action Plan)

التحليل الرباعي (SWOT Analysis)

العنوان: 20 شارع الشهداء (ميدان مجلس المدينة)، شبين الكوم، المنوفية، مصر.

البريد الإلكتروني: greeneyesaqar@gmail.com

هاتف المكتب: 0482319433 (2+)

هاتف محمول: 01226016692 (2+)

واتساب: 01025351903 (2+)

هناك تعليقان (2):

  1. Hi! I just would like to give you a huge thumbs up for the
    great info you have got here on this post. I'll be returning to your blog for more soon.

    my web page :: Muay thai

    ردحذف
  2. I absolutely love your website.. Very nice colors & theme. Did you
    make this amazing site yourself? Please reply back as I'm trying to create my very own site and would like to find out where you got this from or exactly what the theme is called. Thanks!

    my web-site :: cheap bodybuilding supplements australia

    ردحذف

إعداد دراسات جدوى، تطوير الأعمال، خطط مشاريع، استشارات اقتصادية، واتس اب 00201025351903

Post Bottom Ad